Moseeqa
Moseeqa Network

محمد منير – mohamed mounir

الأسم بالكامل: محمد منير محمد أبايزيد جبريل متولي ،مغني وممثل مصري، يُعرف بموسيقاه التي يخلط فيها الجاز بالسلم الخماسي النوبي، وكلمات أغانيه العميقة، وأسلوب أدائه ومظهره غير الملتزم بتقاليد الطرب والمطربين، وبخاصة شعره النامي المفلفل بفوضى وطريقة إمساكه بالميكروفون ووقوفه وحركاته العصبية الغريبة أثناء الغناء. ومنير أيضا ممثل ودفّاف.

ولد في قرية منشيه النوبة بأسوان. تلقى منير تعليمه المبكر وقضى فترة الصبا في أسوان قبل أن يهاجر مع أسرته للعاصمة بعد غرق قرى النوبة تحت مياه بحيرة ناصر التي خلفها السد العالي، في أوائل السبعينيات. أحب ممارسة الغناء كهاوٍِ منذ الصغر وكان يغني لرفاقه في الجيش.

تخرج في قسم الفوتوغرافيا والسينما والتليفزيون من كلية الفنون التطبيقية جامعة حلوان. وأثناء أو بعد دراسته استمع إليه زكي مراد الشيوعي النوبي فأوصى عبد الرحيم منصور، الشاعر المعروف آنذاك بالاستماع إليه، وكبرت الدائرة لتشمل أحمد منيب الذي لم يكن أحد قد سمع به، فأخذ في تدريب منير على أداء ألحانه وألحان غيره النوبية، ثم بدآ في الاستعانة بكلمات معارفهم من الشعراء عبد الرحيم منصور وفؤاد حداد.

كانت البداية الحقيقية بانضمام الموسيقيّ هاني شنودة الذي أضاف للمجموعة كثيرا، بألحانه وتوزيعاته غربية الطابع، بل إنه جلب أعضاء فرقته الحديثة وقتها فرقة المصريين ليرددوا ويعزفوا أغاني الألبوم الأول الذي لم يصادفه النجاح. وتلا ذلك ألبوم من إنتاج نفس الشركة التي اقتنعت بتلك المجموعة، والتي أتى شنودة إليها بيحيى خليل وفرقته، فنجح الألبوم وتبعته نجاحات متتالية في ألبومات نتاج لتعاون كامل مع فرقة يحيى خليل وملحنين وكتاب شباب وكبار، وتنوعت التجارب وأثراها اتجاه منير للدراما، وإشراك فرق غربية أيضا، والغناء بلهجات شامية وسودانية وجزائرية في خضم ما عرف بموسيقى الجيل وخلطها بين القوالب.

بالرغم من الدراسة السينمائية لمنير إلا إن عشقه للغناء وميوله الموسيقية كانا قد حسما قراره في تحديد إتجاهه. وقد شجع منير على موهبة الغناء أخيه الأكبر فاروق الذي كان يتمتع أيضا بعذوبة صوته ووجد في أخيه الأصغر الحلم الذى طالما حلم به، لذلك كان فاروق منذ البداية هو الأب الروحي لمنير وهو الذى تولى توجيهه ورسم طريقه منذ البداية ، كان فاروق يرتبط بصداقة مع اثنين نسجوا بدايات محمد منير الفنية وهم الشاعر الكبير “عبد الرحيم منصور” والملحن الكبير “أحمد منيب”

جمع فاروق بين الثلاثي الأسطورة “منير – عبد الرحيم – منيب” وما أن إستمع عبد الرحيم منصور وأحمد منيب إلى محمد منير حتى شعروا إنهم أخيراً وجدوا ضالتهم في هذا الشاب الصغير وأدركوا أنهم في طريقهم إلى صنع أسطورة غنائية حقيقية لا يتبقى لها إلا التوفيق والنجاح حتى تكتمل.

كان أهم ما يميز منير عن كل أبناء جيله أنه الوحيد الذي كان يحمل مشروعاً غنائياً متكاملاً ، لم يأتي إلى القاهرة ليبحث عن أعمال فنية لكنه كان فقط يبحث عن جهة إنتاجية بينما مشروعه الفني كان جاهزاً مكتملاً مثلما كان فريداً و مميزاً. فبعد اجتماع الثلاثي “منير – عبد الرحيم – منيب” إنضم إليهم الموسيقار هاني شنودة، الذي أضاف لفريق العمل بألحانه وتوزيعاته الغريبة الطابع. هؤلاء المبدعون نسجوا معاً خليطاً رائعاً ونادراً من الموسيقى النوبية والسلم الخماسي مع الموسيقى الشرقية مع الموسيقى الغربية لتظهر بذلك الإنطلاقة الأولى في تاريخ محمد منير وهو ألبوم “علموني عنيكي” الذى خرج للنور عام 1977 ،ثم قدم عام 1981 ألبوم “شبابيك” الذى حقق مبيعات هائلة وفي هذا الألبوم انضم إلى فريق العمل الموسيقار يحيى خليل بفرقته التي تولت توزيع الألبوم بالكامل ليكون محمد منير هو أول مطرب عربي يقدم موسيقى الجاز، وقد صنف ألبوم “شبابيك” بعد ذلك بسنوات من ضمن أفضل الألبومات الموسيقية العربية والأفريقية في القرن العشرين.

كان منير على موعد مع كاميرا يوسف شاهين حيث شارك في 1986 في فيلم ” اليوم السادس” مع الراحلة داليدا، وشارك أيضاً في نفس العام في فيلم ” الطوق والأسورة” مع شريهان للمخرج خيري بشارة ، وكان فيلم “المصير” هو التعاون الثالث بين منير وشاهين، وانتج الفيلم عام 1997 ، وشارك الفيلم في العديد من المحافل والمهرجانات الدولية، وتم تكريم يوسف شاهين بجائزة خاصة في الذكرى الـ50 لمهرجان كان السينمائي، وقدم منير أغاني الفيلم في ألبوم حمل اسم الفيلم ومن أهم أغنياته “علي صوتك”. وقد فاز الفنان محمد منير بجائزة أفضل مطرب في مسابقة MEMA يوليو 2008.

في عام 1995 صدر ألبوم “ممكن” ، وتأكد معه منير أن فراغ مجدي نجيب لايملأه شاعر آخر فكتب له “ممكن” و “حواديت” الأغنيتين الأبرز في العمل ، ظهرت بقوة الشاعرة كوثر مصطفى بينما اكتفى الخال الأبنودي بأغنية “الليلة ديه” .
استمراراً لنفس الحالة قدم منير في عام 1996 ألبوم ” من اول لمسة” ، كتبها له أيضا مجدي نجيب ولحنها وجيه عزيز ، ولم يكتف مجدي بها فقط بل كتب له أيضا ” يا أنا” ، و ” ليلى” ، استعاد منير جمهوره المخلص وفهم هذا الجمهور جيدًا أن مجدي نجيب هو الجملة المفقودة في صوت منير طوال السنوات الماضية .
في صيف 1999 طرقت أبواب الجامعة ، كنت أحمل إعجابا صاخبًا بعمرو دياب ، وأخبيء تذوقًا خاصًا لمحمد محيي الغارق في الشجن ، وفي قائمتي المفضلة يتربع دائمًا حميد الشاعري ومن وراءه خفة الظل المتفجرة في صوت هشام عباس ، إلا أن منير كان حاضرًا بألبومه “الفرحة” ، صحيح انه استعان بجيل جديد تعاون معه لأول مرة مثل الشاعر احمد أبو ذكري وعبد المنعم طه إلا أن مجدي نجيب كان حاضرًا أيضا بأغنيتي “حاضر” و “انتي” ليحتفظ لمنير بنكهة المشروع القديم . ظلت أغنية “يالالي” التي كتبها حافظ الصادق ولحنها فوز الجمل تغريد واضح خارج السرب بسلطنة شرقية تدغدغ المشاعر ، واستمرت حكايتي مع منير حتى دخل عالم المنتج نصر محروس ، أو كما أراه تاجر النجاح المضمون في تلك المرحلة ، أظن أن البحث عن جمهور جديد كان البند الأول في اتفاق منير ونصر وهو مابدى واضحا في ألبوم “في عشق البنات” ، أصبح منير صوتًا شعبويًا له أولتراس ودراويش ومريدين ، وظهر لقب الملك كبديل لإسم منير ، وجرت مقارنات صحفية هشة لا رابط فني حقيقي فيها بين منير وبوب مارلي ، فقدت منير الذي أعرفه ، واستعدته الأن في هذا الركن مختبئًا مع ذكريات تطاردني كلما غنينا سويًا : “وقلت أنا عاشق سقوني كتير المر ورا الشبابيك”.
شبابيك .. حنين فوق نيل الزمالك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.